عبد الرحمن جامي
113
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
كما جعل البعض ؛ لأن فرعية التعريف « 1 » للتنكير أظهر « 2 » من فرعية العلمية له . ( العجمة ) « 3 » وهي كون اللفظ مما وضعه . غير العرب ، ولتأثيرها في منع الصرف شرطان « 4 » ( شرطها ) الأول : ( أن تكون علميّة ) أي : منسوبة إلى العلم ( في ) اللغة ( العجمية ) « 5 » بأن تكون متحققة في ضمن العلم في العجم حقيقة ك : ( إبراهيم ) ،
--> - التنكير دون العلمية ، فإن قيل : لما يكون العلمية سببا عنده ، فلم قال فيما سيأتي : وما فيه علمية مؤثرة ، بل الواجب أن يقال : وما فيه معرفة مؤثرة قيل : جرى فيه على اصطلاح غيره ، أو محمول على التجويز بأن يراد بالعلمية التعريف العلمي . ( وجيه الدين ) . ( 1 ) لأن فرعية التعريف للتنكير بلا واسطة ، وفرعية العلمية له بالواسطة ؛ لأن العلمية نوع من أنواع التعريف الذي هو فرع التنكير . ( جلبي ) . ( 2 ) وجه الأظهرية في تعريفه بلا واسطة وفرعية العلمية بواسطة كونها فرعا من المعرفة مطلقا ، ولا شك أن الفرعية بلا واسطة أظهر من الفرعية بالواسطة . ( سعيد أفندي ) . ( 3 ) وتعريف العجمة منها مخالفة أبنية كلام العرب ، ومنها ترك الصرف في إعلامها ، ومنها جهل اشتقاقها ، ومنها اجتماع الصاد والجيم في كلمة كالصروج ، وهو ما يجتمع فيه الماء والحصر ، ومنها أن يقع الراء والنون نحو نرجس ، ومنها اجتماع القاف والجيم فإنهما لا يجتمعان في العربية إلا في القبح وهو الجقل . قال في الصحاح : هو فارسي معرب ؛ لأن القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة وهو واحدة كلام ، ومنها يقع الزاي العجمية للدال المهملة نحو مهندز ، ومنها أن يكون فيها غير حروف العربية كالقاف والياء والجيم والزاء . ( فاضل حلبي ) . ( 4 ) لأن العجمة لما كانت أمرا خفيا وهو كون اللفظ غير موضوع العرب ، حيث ليس له علاقة ظاهرة كالتأنيث اللفظي ، أو علامة مقدرة كالتأنيث المعنوي ، لم تؤثر في منع الصرف بمجرد العلمية ، بل أخذت فيه إلى أمر زائد غير العلمية ، إلا أنها لما كانت أخفى من التأنيث المعنوي ؛ لأنه يظهر في بعض تفرقاته مثل إسناد الفعل المضارع وإرجاع الضمير إليه وغير ذلك ، فاشترط فيه أحد الأمور الثلاثة ، حيث لم تظهر في شيء من تصرفاتها ، اشترط فيها أحد الأمرين غير العلمية . ( توقادي ) . ( 5 ) قوله : ( في العجمية ) قبل انتقال في الاستعمال إلى العربية ، وقيل هذا ليس بشرط بل الشرط أن يكون علما في أول استعمال العرب في كلامهم ، سواء كان قبل ذلك الاستعمال علما أو لم يكن ، فإن قالون اسم جنس في لغة روم بمعنى الجيد ، ثم جعل علما لعيسى لجودة قراءته ، وإنما شرطت العلمية ؛ لأنها لو لم يكن علما في العجم خفّ على لسان العرب أن يدخلوا اللام والإضافة والتنوين عليها ، ويمكن إيراد أحكام كلامهم فيها ، فبهذا التصرف يضعف أمر العجمة فلم تعتبر ، بخلاف ما إذا كان علما فإنه يمتنع منهم حينئذ أن يدخلوا هذه الأحكام عليها ، فيقوى الأمر العجمة بسبب عدم تصرفهم فيها والعلمية النقل لا تؤثر . ( عوض أفندي ) .